نيكولا تسلا
Nikola Tesla
نيكولا تـِسلا (10 يونيو 1856 - 7 يناير 1943) مخترع وفيزيائي ومهندس ميكانيكي ومهندس كهربائي. ولد في سميلجان, كرواتيا (في عهد الامبراطورية النمساوية).نال الجنسية الأمريكية فيما بعد. عُرِفَ بسبب مساهماته الثورية في مجال الكهرومغناطيسية في آواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. براءات اخترعات تيسلا وأعماله النظرية وضعت الأسس للطاقة الكهربائية ذات التيار المتناوب بالإضافة إلى اختراعه المحرك الكهربائي الذي يعمل على التيار المتناوب. وساعدت هذه الاخترعات البشر على النهوض بالثورة الصناعية الثانية. عدّة تسميات أقلت على تيسلا, منها "أبا الفيزياء" "الرجل الذي اخترع القرن العشرن" و "القديس شفيع الكهرباء الحديثة" وبعد أن أعلن تيسلا عن أعماله في مجال الاتصالات اللاسلكية واختراعه للراديو المذياع, وبسبب انتصاره في حرب التيارات، حصل تسلا على احترام كبير كأعظم مهندس كهربائي أمريكي
سـيرتـه :
الأعوام الأولى
ولد تيسلا في قرية سميليان في كرواتيا عام 1856 من أبوين صربيين في قرية سميليان التي تقع قرب جوسبيك, في منطقة ليكا في كرايينا الكرواتية في الامبراطورية النمساوية.
تقول الأسطورة, أن تسلا ولد في تمام منتصف الليل خلال عاصفة كهربائية برق. تعلم تسلا في مدرسة البوليتكنيك (Poly Technic School) في گراتس Graz ثم في جامعة پراگ. ثم عمل كمهندس هواتف في پراگ وباريس. وابتكر نوعا جديدا من المحركات بدون عاكس للتيار كتيار مباشر. وقد كانت المحركات تعمل على مبدأ دوران حقل مغناطيسي تنتجه تيارات تناوب ذات مراحل متعددة، وهو الطراز أو النموذج الأصلي للمحرك الكهربائي الذي يعمل على التيار المتناوب AC. وعندما لم يجد أحدا من المهتمين في أوروبا. وصل تسلا إلى أمريكا في سن الثامنة والعشرين، وهو يأمل أن يجد له مكاناً وسط علماء القرن التاسع عشر الذي إشتهر بمعاركة العلمية حامية الوطيس. وأول ما فعله هو أن ذهب إلى مكتب المخترع العبقري توماس أديسون ، وفي يده خطاب من أحد أصدقاء أديسون في أوروبا، وهذا الخطاب عبارة عن رسالة توصية جاء فيها: "عزيزي أديسون، أعرف رجلين عظيمين، أحدهما أنت، والآخر هو حامل هذه الرسالة."
واشترك تسلا مع أديسون لبعض الوقت، ولكن الاختلافات الجوهرية بينهما ظهرت بسرعة، أديسون يقدس التجربة وتسلا يستطيع أن يبني محطة كهربائية من وحي عبقريته دون حتى رسومات على ورق ، أديسون يحب العمل اليدوي وتسلا يكرهه، أديسون لم يتلق أي تعليم نظامي وتسلا تعلم في أفضل الجامعات وأشبه بأرستقراطي ثري من عالم متواضع الدخل ، لذا سرعان ما اختلف العالمان وانفصلا، قبل أن يتحول هذا الانفصال إلى حرب شرسة بين العالمين.
قام بعد فترة بتأسيس مخبره الخاص ، وحصل على براءات اختراع للمبتكرات التالية : موتورات متعددة المراحل ، مولدات كهرباء ، محولات كهرباء لأنظمة التيار المتناوب . وقد قام بتشكيل حلف مع جورج وستنگهاوس الذي اشترى براءات اختراع الموتور متعدد المراحل مقابل مليون دولار إضافة إلى حقوق الاختراع
آلة تسلا للتيار المتردد
خلال عام 1887 حصل تسلا على سبع براءات اختراع في نظام توليد التيار الكهربي المتردد، وهنا اشتعلت حرب الكهرباء بين أديسون وتسلا. ولكن تسلا حسم الموقف لصالحه عندما أضاء المعرض العالمي بشيكاغو باستخدام التيار المتردد

في عام 1899 نجح تسلا في نقل مائة مليون فولت من الكهرباء عالية التردد لاسلكياً عبر مسافة 36 ميلاً لتضيء 200 مصباح وتشغل محركاً كهربائياً، وذلك في مدينة كولورادو سبرينجز ، وكانت تلك تجربة فريدة خطفت أبصار سكان المدينة، حتى إنهم أطلقوا عليه اللقب (الساحر).
وفي عام 1895 استطاع تسلا بمساعدة شركة "وستنجهاوس Westinghouse" من استغلال الطاقة الكهربية الرهيبة لشلالات نياجرا، متفوقين بذلك على شركة "أديسون".
وكان حلم تسلا أن يبني برجاً عالياً يمد من خلاله السفن والمنازل بالكهرباء اللاسلكية، ولكن نقص التمويل حال دون إتمام المشروع، خاصة بعد إفلاس شركة وستنجهاوس وإنفاق معظم أمواله على تجاربه العبقرية التي لم يكتب لمعظمها النجاح، ولازالت بقايا برج واردنكلايف موجودة حتى الآن.. وقد رأى الناس برقاً صناعياً يضرب الأرض من ارتفاع 45 متراً قوته ملايين الفولتات.
وبانضمامه إلى وستنگهاوس فقد أصبح في مواجهة مع إديسون لكي يقنع الناس بجدارة وكفاية التيار المتناوب على التيار المباشر ، ونجح في جعل التيار المتناوب مقبولا ومعتمدا كنظام للطاقة الكهربائية على مستوى العالم . كما قام بالتعاون مع وستنگهاوس بإنارة معرض شيكاغو الدولي ، وبنى مولّد شلالات نياجرا للطاقة الهيدروكهربائية ، وشيد أنظمة تيار متناوب في مناجم كولورادو للفضة وغيرها من الصناعات
منتصف العمر
عند نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرين فقد ارتفع تيسلا إلى مقام المشاهير بالمقارنة مع انتشار إديسون وذلك بفضل وسائل الإعلام التي رفعته إلى ذلك المستوى ، وقد استطاع أثناء إجراءه التجارب الخاصة في مخبره في مانهاتن اختراع وتطوير أدوات كهربائية بناء على الإمكانيات الهائلة للتيار المتناوب والتيار العالي التردد ، إضافة إلى وشيعة تيسلا ، والراديو ، الإنارة عالية التردد ، الأشعة السينية ، بالإضافة إلى وسائل العلاج بالكهرباء.
وبعد أن عانى من احتراق مخبره قام بإعادة بناءه واستمر في إجراء تجاربه. ثم نقل مخبره إلى كولورادو سپرينگز لمدة سنة تقريبا (1899). وقد بنى جهاز إرسال ضخم مكبر، كما أجرى التجارب في مجال الطاقة الكهربائية اللاسلكية، والراديو والرنين الأرضي. ثم درس البرق واستطاع بعدها صنع البرق (برق صناعي). ثم عاد إلى نيويورك بتشجيع من الممول جي بي مورجان وقام بتطوير نظام عالمي للبث الإذاعي للطاقة الكهربائية باستخدام أجهزة إرسال مكبرة. وبنى برجا ضخما لتقوية الإرسال في واردنكليف لونج آيلند Wardenclyffe Long Island، باعتبارها أول محطة في النظام الكهربائي العالمي الجديد. وبعد أن استلم ما يكفي من مورجان لإخراج المحطة إلى الوجود وإكمالها، توقف التمويل فجأة وانهار المشروع تماماً.
آخر العمر
The Wardenclyffe Tower facility.
استمر في الاختراع حتى العشرينات من القرن الماضي ، ولكن ابتكاراته الجديدة كانت قليلة الأهمية بالمقارنة مع الاختراعات الأولى التي كانت كالسيل الجارف والتي بلغت 700 اختراع على مستوى العالم كله . وقد تجاهل المنهج العلمي الرسمي آنذاك عدة اختراعات حول التردد العالي مثل القرص التوربيني ، جهاز يولد الطاقة الكهربائية الحرة ، وغيرها من الاختراعات غير المألوفة . وبعد أن أغلقت وسائل الإعلام أبوابها في وجهه باستثناء المؤتمرات الصحفية التي تجري في عيد ميلاده ، و قد تنبأ في أحد هذه المؤتمرات بالمايكروويف ، وتقنيات حزمة الأشعة ، والتلفزيون ومحرك يعمل على الأشعة الكونية ، والاتصالات بين الكواكب ، وأدوات التداخل الموجي والتي دعيت باسمه منذ ذلك الوقت ( المدفع القذاف تسلا Tesla howitzer ) ، ( ودرع تيسلا Tesla shield ) وفي الثلاثينيات من القرن العشرين شارك في مشاريع الطاقة اللاسلكية في كويبيك . وقد كان آخر حضور له في مؤتمر صحفي في عام 1940. توفي بسلام وهدوء بعد بلوغه 87 عاما في غرفة في فندق في نيويورك بدون سبب واضح . وقد تم حجز الكثير من الأوراق الخاصة بما فيها نسخ من ملاحظات مخبرية من قبل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لتظهر بعد عدة سنوات في " متحف تسلا" في بلگراد، يوغوسلافيا.
نظريات المجال
اكتسب نيكولا شهرته من خلال أعماله الثورية, والعديد من المساهمات في مجال الكهرباء والمغناطيسية في أواخر القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين شكلّت نظريات نيكولا وبراءات اختراعاته أٌسس التيار الكهربائي المتناوب متضمنة أنظمة توزيع الطاقة الكهربائية متعددة الأطوار و المحرك الكهربائي الذي يعمل على التيار المتناوب, والذي ساعد على قيام الثورة الصناعية الثانية . بعد برهانه الاتصالات اللاسلكية في 1893 وبعد انتصاره في حرب التيارات, اكتسب احترام على نحو واسع بصفته أعظم مهندس كهربائي أمريكي. الكثير من أعماله التي جاءت سابقة لأوانها وضعت اسس الهندسة الكهربائية الحديثة والعديد من اكتشافاته كان لها أهمية رائدة. تجاوزت سمعة تيسلا سمعة أي مخترع أو عالم آخر في تاريخ أمريكا وثقافتها الشعبية, لكن كون تيسلا شخص غريب الأطوار في ذلك الوقت جعلت من ادعاءاته غير قابلة للتصديق و الغريبة في مجال التطوير العلمي والتقني ،وأدت إلى نبذه واتهامه بالجنون. لم يكن تيسلا يهتم بالمال وقد مات فقيراً عن عمر يناهز الـ86 واحدة الـ اس آي SI والتي تدل على كثافة تدفق الحث المغناطيسي والتي تعرف باسم الحقل المغناطيسي سميت بـشرفه (تسلا) في مؤتمر في فرنسا (في باريس) عام 1960
الحقوق محفوظه لموقع المعرفه
http://www.marefa.org/index.php
















