المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
شيطان الشعر
منتدى كلية ينبع الصناعية > المنتديات الطلابية العامة > قسم الحوار الطلابي الأكاديمي
الرحال


قل من يجهل هذا الشاعر, شاعر من شعراء العرب القدامى عبد الملك بن قريب بن الأصمعي الباهلي والذي عرف بــ شيطان الشعر.

ولد الأصمعي في البصرة سنة 740 م, وكنيته أبو سعيد ويلقبونه براوية العرب، وهو أحد علماء اللغة المصنفين فيها. وكان كثير التجوال في البوادي يقتبس علومها ويتلقى أخبارها ويتحف بها الخلفاء فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة.

ولعل أشهر قصيده له هي ( صوت صفير البلبل)..والتي كانت لها قصه مشهورة مع الخليفه العباسي أبو جعفر المنصور.

كان الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ,كان لا يعطي الشاعر على قصيدة نقلها من غيره وكان يحفظ ما يسمع من أول مرة ، وله غلام يحفظ القصيدة من مرتين ، و جارية تحفظ القصيدة من ثلاث .. فكان الشاعر يكتب قصيدة طويلة ، يدبجها طول ليلة وليلتين وثلاث فيقول له الخليفة : إن كانت من قولك أعطيناك وزن الذي كتبته عليها ذهبا ، وإن كانت من منقولك لم نعطك عليها شيئا فيوافق الشاعر .. ويلقيها على مسامع الخليفة فيحفظها الخليفة من أول مرة .. فيقول له أنني أحفظها منذ زمن بعيد فيقولها له ..ثم يؤكد ذلك بالغلام الذي حفظها أيضا فيذكرها كاملة ثم ينادي على الجارية التي قد فتقولها كاملة .. فيشك الشاعر في نفسه ..وهكذا مع كل الشعراء ..فبينما هم كذلك إذا بالأصمعي يقدم عليهم فيشكون إليه حالهم ..فقال : دعوا الأمر لي .. فكتب قصيدة ملونة الأبيات والموضوعات .. وتنكر بزي أعرابي وأتى الأمير ليسمعه شعره ..فقال الخليفة : أتعرف الشروط .. قال : نعم .. قال : هات القصيدة .. فقال :؟

صوت صفير البلبل __ هيج قلبي الثملِ

الماء والزهر مع __ لحظ ورد المقلِ

وأنت يا سيدي __ وسيدي وموللي

فكم فكم تيَّمَنِي ___ غزيل عقيقلي

قطفته من وجنة __ من لثم ورد الخجل

فقال لا لا وللا __ وقد غدى مهرول

والخود مالت طرباً _ من فعل هذا الرجل

فولولت ولي ولي __ يا ويللي

فقلت لا تولولي __ وبيني اللؤلؤ لي

قالت له حين كذا __ انهض وجد بالنقل

وفتية سقونني __ قهوة كالعسل لي

شربتها بأنَفِ __ أزكى من القرنفل

والرقص قد طاب لي __ والعود دن دن لي

والسقف سق سق لي __ وشا وشا على ورق سفرجل

والطبل طب طب لي __ طَبْ طَبِطَبْ طَبْطَبَ لي

وغرد القمر يصيح __ مللٍ في مللِ

ولو تراني راكباً _ على حمارٍ أهذل

يمشي على ثلاثة __ كمشية العرنجل

والناس ترجم جملِ __ بالخود بالقلقللِ

والكل كَعْكَعْ كَعِكَعْ __ خلفي ومن حوللي

ولكن مشيت هارباً __ للقاء ملك معظم مبجل

يأمر لي بخلعة _ حمراء كالدمدملِ

أجر فيها __ مبغدلاً للذيلِ

أنا الأديب الألمعي __ من حي أرض الموصل

نظمت قطعاً زخرفاً __ يعجز عنه الأدب لي

أقول في مطلعها __ صوت صفير البلبل

فلم يستطيع الخليفة أن يحفظها لصعوبة كلماتها وتداخل حروفها ،فنادى الغلام فلم يستطع شيئا غير أبيات متقطعة .. فنادى الجارية فعجزت .. عندئذ قال الخليفة أحضر ما كتبته عليها لنعطيك وزنه ذهبا .. قال الأصمعي ورثت عمود رخام من أبي نقشت عليه القصيدة وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلا أربعة من الجنود .. فانهار الخليفة وجئ بالعمود فوزن كل ما في الخزنة ...وعندما أراد الخروج .. عرف الخليفة أنه الأصمعي ، وعرف منه سبب حيلته .. فاتفق معه أن يعطي الشعراء ما تيسر من أجل تشجيعهم.
nonny
شكرا لك على إيرادك الموضوع .... وأحببت أن أعيد موضوعا قرأته في مقال قبل أشهر للدكتور عبدالله بن سليم الرشيد معنونة بـ صوت صفير البلبل .. قصيدة سقيمة وقصة اشد سقما يقول فيها الدكتور :

شاع بين نابتة هذا العصر قصيدة متهافتة المبنى والمعنى ، منسوبة للأصمعي ، صنعت لها قصة أكثر تهافتاً ، وخلاصة تلك القصة أن أبا جعفر المنصور كان يحفظ الشعر من مرة واحدة ، وله مملوك يحفظه من

مرتين ، وجارية تحفظه من ثلاث مرات ، فكان إذ ا جاء شاعر بقصيدة يمدحه بها ، حفظها ولو كانت ألف

بيت (؟!!) ثم يقول له :إن القصيدة ليست لك ، وهاك اسمعها مني ، ثم ينشدها كاملة ، ثم يردف : وهذا

المملوك يحفظها أيضاً – وقد سمعها المملوك مرتين ، مرة من الشاعر ومرة من الخليفة – فينشدها ، ثم

يقول الخليفة : وهذه الجارية تحفظها كذلك – وقد سمعتها الجارية ثلاث مرات- فتنشدها ، فيخرج الشاعر

مكذباً متهماً .

قال الراوي : وكان الأصمعي من جلسائه وندمائه ، فعرف حيلة الخليفة ، فعمد إلى نظم أبيات صعبة ، ثم

دخل على الخليفة وقد غيّر هيئته في صفة أعرابي غريب ملثّم لم يبِنْ منه سوى عينيه (!!) فأنشده :

صــوت صفير البلبل*** هيّج قلب الثمــل

الماء والزهـــر معاً*** مع زهر لحظ المقل

وأنت يا سيـــددلي*** وسيددي وموللي (!)

ومنها - وكلها عبث فارغ - :

وقــــال : لا لا لللا ***وقد غدا مهــرولي (!)

وفـــــتية سقونني (!)***قهــيوة كالعسل

شممـــــتها في أنففي (!)*** أزكى من القرنفل

والــعود دن دن دنلي*** والطبل طب طب طبلي (!)

والكـــل كع كع كعلي (!)*** خلفي ومن حويللي (!)

وهلمّ شرّا ( بالشين لا بالجيم ) ، فكلها هذر سقيم ، وعبث تافه معنى ومبنى .

ولم ينته العبث بالعقول ، فقد زاد الراوي أن الخليفة والمملوك والجارية لم يحفظوها ، فقال الخليفة

للأصمعي : يا أخا العرب ، هات ما كتبتها فيه نعطك وزنه ذهباً ، فأخرج قطعة رخام وقال : إني لم أجد ورقاً

أكتبها فيه ، فكتبتها على هذا العمود من الرخام ، فلم يسع الخليفة إلا أن أعطاه وزنه ذهباً ، فنفد ما في

خزانته (!!!) .

إنّ هذه القصة السقيمة والنظم الركيك كذب في كذب ، وهي من صنيع قاصّ جاهل بالتاريخ والأدب ، لم يجد

ما يملأ به فراغه سوى هذا الافتعال الواهن .

إن القصة المذكورة لم ترد في مصدر موثوق ، ولم أجدها بعد بحث طويل إلا في كتابين ، الأول : إعلام

الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ، لمحمد دياب الإتليدي ( ت بعد 1100هـ ) وهو رجل مجهول لم يزد

من ترجموا له على ذكر وفاته وأنه من القصّاص ، وليس له سوى هذا الكتاب .

والكتاب الآخر : مجاني الأدب من حدائق العرب ، للويس شيخو ( ت 1346هـ ) ،وهو رجل متّهم ظنين ،

ويكفي أنه بنى أكثر كتبه على أساس فاسد - والتعبير لعمر فرّوخ ( ت 1408هـ ) - وكانت عنده نزعة

عنصرية مذهبية ، جعلته ينقّب وينقّر ويجهد نفسه ، ليثبت أن شاعراً من الجاهليّين كان نصرانياً ( راجع :

تاريخ الأدب العربي 1/23) .

ويبدو أن الرجلين قد تلقفا القصة عن النواجي ( ت859هـ ) _ وقد أشار شيخو إلى كتابه ( حلبة الكميت )

على أنه مصدر القصة ، ولم أتمكّن من الاطلاع عليه ، على أن النواجي أديب جمّاع ، لا يبالي أصحّ الخبر أم

لم يصحّ ، وإنما مراده الطرفة ، فهو يسير على منهج أغلب الإخباريين من الأدباء ، ولذا زخرت مدوّنات

الأدب بكل ما هبّ ودبّ ، بل إن بعضها لم يخلُ من طوامّ وكفريّات .

وتعليقاً على كون الإتليديّ قصّاصاً ، أشير إلى أن للقصّاص في الكذب والوضع والتشويه تاريخاً طويلاً ،

جعل جماعة من الأئمة ينهون عن حضور مجالسهم ، وأُلّفت في التحذير منهم عدة مصنّفات ( راجع : تاريخ

القصّاص ، للدكتور محمد بن لطفي الصباغ ) .

ثمّ اعلم أيها القارئ الحصيف أن التاريخ يقول : إن صلة الأصمعي كانت بهارون الرشيد لا بأبي جعفر

المنصور الذي توفي قبل أن ينبغ الأصمعي ، ويُتّخذ نديماً وجليساً ، ثم إن المنصور كان يلقّب بالدوانيقي ،

لشدة حرصه على أموال الدولة ، وهذا مخالف لما جاء في القصة ، ثم إن كان المنصور على هذا القدر

العجيب من العبقريّة في الحفظ ، فكيف أهمل المؤرخون والمترجمون الإشارة إليها ؟

أضف إلى ذلك أن هذا النظم الركيك أبعد ما يكون عن الأصمعي وجلالة قدره ، وقد نسب له شيء كثير ،

لكثرة رواياته ، وقد يحتاج بعض ما نُسب إليه إلى تأنٍّ في الكشف والتمحيص قبل أن يُقضى بردّه ، غير أن

هذه القصة بخاصة تحمل بنفسها تُهَم وضعها ، وكذلك النظم ، وليس هذا بخاف عن اللبيب بل عمّن يملك

أدنى مقوّمات التفكير الحرّ .

ولم أعرض لها إلاّ لأني رأيت جمهرة من شداة الأدب يحتفون بالنظم الوارد فيها ، ويتماهرون في حفظه ،

وهو مفسدة للذوق ، مسلبة للفصاحة ، مأذاة للأسماع .

وبعد : فإنه يصدق على هذه القصّة قول عمر فرّوخ رحمه الله إن مثل هذا الهذر السقيم لا يجوز أن يُروى ،

ومن العقوق للأدب وللعلم وللفضيلة أن تؤلف الكتب لتذكر أمثال هذا النظم)
ولد الطائف
قصيده رائعه وتذكرني باايام الصبا


تحياتي لك اخوي فقد قلبت المواجع
Dark Hole
الي الرحال ...

موضوع جميل وشيق .. فيه من المتعة والحكمة

والي الاخ nonny ...

اعتقد أن الموضوع من المنادمة الخفيفة

التي لا ضير منها .. وان لم تصح

فالقصة يظهر عدم تماسكها من سياقها

ويغلب عليها النظم الذي يميز عمل القصاص والحكواتيه

ولكن القصيدة جميلة واعتقد انها تليق بأن يكون قائلها الأصمعي

وعلى أقل تقدير شاعر له علو كعب

وشكرا لكم تحياتي
الرحال
خالص الشكر
للاخوان اللي شاركوا في الموضوع
وخاصة الاخ nonnyاللي اتحفنابكلامه الجميل
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.