قال الإمام العلم طبيب القلوب ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيب كلاما موجزا وافيا لتحقيق السعاده في الدارين [size="4"][/size] قال سعادة العبد وفلاحه في دنياه واخراه مترتبة على ثلاثة امور لا تحيد عنها
اذا ابتلاه ربه صبر وإذا انعم عليه شكر واذا أذنب استغفر. والصبر لا يتم الا بثلاثة اركان:اولها حبس النفس عن التسخط بالمقدور, وثانيها حبس اللسان عن الشكوى, وثالثها حبس الجوارح عن المعاصي كلطم الخدود وشق الجيوب ونحوه. والشكر لا يتم الا بثلاثة أركان أيضا وهي الإعتراف بها باطنا انها من عند الله الغني الحميد ثم التحدث بها ظاهرا و صرفها في مرضاة مسديها ومنعمها فإن فعل ذلك فقد أدى شكرها مع تقصيره في شكرها. والركن الاخير وهو اذا أذنب العبد استغفر.اه...
تعليق(والاستغفار شأنه عظيم وهي سنة سنها الله منذ ابينا آدم عليه السلام حيث قال سبحانه وتعالى((وعصى آدم ربه فغوى*ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى)) طه21. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو خاتم النبيين وأفضل الرسل عليهم السلام وسيد ولد آدم وصاحب المقام المحمود يستغفر الله في اليوم الواحد اكثر من 100 مره وقد كانوا الصحابة يحصون له في المجلس الواحد اكثر من 70 مرة يقول اللهم اني استغفرك وأتوب إليك إنك أنت التواب الغفور وهو عليه الصلاة والسلام اسوتنا كما قال تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} (الأحزاب:21)
ثم انظر الى اثر الاستغفار في قوله تعالى(( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ))نوح10-12